أمرابط: أعتذر لـ جافي على الصورة الساخرة.. ولا نخشى مبابي

سفيان أمرابط

فسّر سفيان أمرابط لاعب منتخب المغرب ونادي فيورنتينا، كواليس الصورة الساخرة من جافي بعد الفوز على إسبانيا.

أمرابط أحد أبرز نجوم كأس العالم 2022، قاد بلاده المغرب إلى نصف النهائي في إنجاز تاريخي.

وتحدّث أمرابط في حوار مطول مع ماركا قبل مواجهة فرنسا في نصف النهائي، وتطرق لما حدث مع جافي، وكذلك ناقش مستقبله بعد كأس العالم وعلّق على اهتمام برشلونة وأتليتكو مدريد.

وفيما يلي نص الحوار كاملًا:

قبل أي شيء، مبروك على المستوى الذي تقدّمه في كأس العالم، كيف يمكنك تفسير الدور الكبير الذي لعبه المغرب؟

“نقدّم بطولة كبيرة، هذا جلي. أعتقد أن ما قدمناه لم ينتظره أحد. ولكن في كل كؤوس العالم هناك مفاجآت”.

أنت أحد أبرز لاعبي المغرب، كيف تشعر؟

“أنا بخير. إنه حلم لنا جميعًا منذ أن كنا أطفالًا. عملت طوال حياتي من أجل تلك اللحظة، تلك هي أعلى لحظة في مسيرة كرة قدم. هذا فخر لي، أحب اللعب للبلدي وأعطي كل شيء داخل أرضية الملعب. أنا سعيد، ولكن لا يزال لدينا نهم ونريد أكثر. فرنسا ستصعّب الأمور علينا، ولكن الأمور الرائعة لا تتحقق بسهولة”.

هل تعتقد أن ما يقدّمه المغرب في قطر مفاجأة؟

“مفاجأة؟ لا. لا أعتقد أنها مفاجأة، ولكن ما حققناه هو إنجاز مميز. نحن أول بلد عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. النتائج التي حققناها في قطر مذهلة”.

أنت اللاعب صاحب أكبر عدد افتكاكات للكرة في كأس العالم بواقع 40 مرة!

“نعم. أرى ذلك أمرًا تكميليًا لأن الفريق هو الأهم، وكذلك الانتصار بالطبع. أقول عادةً إنني أحاول مساعدة الفريق. هذا أهم شيء لأي وسط ملعب: الفوز بالثنائيات أمام منافسك، مساعدة الدفاع، والانتشار بشكل مميز، وعدم تلقي الأهداف. هذا لا ينطبق عليّ فقط، بل على حارس المرمى أيضًا وخط الدفاع وخط الهجوم، الكل مهم. كلنا نبذل طاقة كبيرة في الدفاع، هذا عمل جماعي”.

ما هو مفتاح انتصارات هذا المنتخب؟

“نقطة القوة الكبرى هي طاقة الفريق. نرى طريقة لعبنا، ندافع ونقاتل ونركض، تلك هي نقطة قوتنا. كما أننا نمتلك مدربًا كبيرًا ويعدنا بطريقة مثالية. نحن منتخب قوي ومميز تكتيكيًا”.

هل خضعت لنوع خاص من الإعداد البدني؟

“نعد كل المباريات بنفس الطريقة. عندما حضر المدرب أخبرنا في الأيام الأولى بالطريقة التي أرادنا أن نلعب بها وما يبحث عنه في كل لاعب. هذه نقطة قوة أيضًا. ندرك جميعًا ما يجب أن نفعله”.

لياقتك البدنية فاجأت الجميع، هل يمكنك إخبرانا عن برنامجك الشخصي.

“تواجدت في كأس العالم منذ 4 سنوات، وقتها فهمت عظمة البطولة وهدفي من وقتها كان التواجد في قطر، وجعلت أمام ناظري الوصول إلى مستوى مرتفع، أقوم بالكثير لأصل إلى هذا المستوى. أنام جيدًا، أنام كثيرًا، أرتاح، آكل جيدًا وأهتم بالتغذية، أُعد جسدي وأعمل مع معدين بدنيين. كرة القدم أسلوب حياة، 24 ساعة كل أيام الأسبوع. يمكن أن يراك الناس كشخص مجنون، لكن يجب أن تفعل ذلك”.

“أريد تجهزة جسدي جيدًا وأن أكون في أعلى مستوى ممكن. لعبت 30 مباراة في آخر 4 أشهر، لم أفوّت أي مباراة. أشعر أنني بخير، آمل الاستمرار على نفس المنوال”.

كيف كانت مراهقتك؟

“عائلتي أهم شيء في حياتي. كنت مقربًا من عائلتي منذ طفولتي، أشقائي ووالديّ. كلهم ساعدوني كثيرًا. عملت بجد لأصل إلى هنا، لكن عائلتي أثرت عليّ كثيرًا”.

“انضممت إلى نادٍ احترافي عندما كان عمري 11 عامًا، كنت أتدرب 3 أو 4 أيام في الأسبوع. أيضًا كنت أذهب إلى المدرسة كل الأيام وبعدها أتوجه إلى التدريب، كان ذلك قاسيًا، الكثير من الأطفال الذين تواجدوا في فريقي تركوا كرة القدم، كنا أطفالًا. كانت أوقاتًا مزدحمة للغاية: مدرسة-تدريبات-مدرسة-تدريبات. لم أمتلك أي وقت للقيام بأي شيء آخر”.

“لكن هدفي كان واضحًا، أردت أن أكون لاعبًا محترفًا، قدّمت كل شيء منذ طفولتي للوصول إلى ذلك. هناك لحظات صعبة دائمًا في مسيرتك، لكن هناك لحظات مميزة أيضًا. لكن الأهم أن تؤمن بقدراتك وأن تواصل العمل. لو آمنت، فكل شيء سيأتي”.

ماذا تعني لك المباراة أمام إسبانيا؟

“إسبانيا على الأرجح كانت أحد أقوى منتخبات كأس العالم، وهناك منتخبات مميزة أخرى أيضًا. المباراة كانت مذهلة، قاتلنا بضراوة، كانت مباراة قاسية وصعبة. ركلات الجزاء كانت 50-50 وكانت نهاية سعيدة. إسبانيا دولة مذهلة، أذهب إلى مالاجا دائمًا في الصيف، شقيقي لعب هناك وأعرف الكثير من الأماكن هناك”.

والآن أمامكم فرنسا في نصف النهائي، ماذا تنتظرون؟

“ستكون مباراة صعبة. فرنسا منتخب مذهل وفازت بالنسخة الماضية. ستكون مواجهة معقدة ولكننا لعبنا بالفعل أمام منتخبات أخرى مميزة. نحن واثقون في قدراتنا. نحترم فرنسا للغاية وستكون مباراة مميزة، نأمل الخروج بنتيجة جيدة”.

هل تخشون مبابي؟

“مبابي لاعب عظيم، ولكننا لا نخشى مبابي. فرنسا تمتلك العديد من اللاعبين الرائعين الآخرين، لكننا لا نخشى أي لاعب. نحترمهم، هذا صحيح. مبابي أحد أفضل لاعبي العالم، ولكنه لا يخيفنا”.

أخبرنا بلاعبي الوسط الذين كانوا قدوة لك، هل منهم أي لاعب إسباني؟

“بيدري، جافي، إنهما لاعبان بموهبة كبيرة. لكن شخصيا أعجبني أساطير مثل إنييستا على سبيل المثال. أيضًا شاهدت زيدان كثيرًا وتشافي هيرنانديز، إنهما لاعبان ذكيان، تحركاتهما بين الخطوط كانت ذات مستوى آخر. كما فازوا بكل الألقاب الممكنة”.

بالحديث عن جافي، الصورة التي نشرتها على إنستجرام ولّدت الكثير من الجدل في إسبانيا.

“أود تفسير ما حدث. لدي ولوج على حسابي في إنستجرام، لكن هناك شخص آخر يساعدني في إدارة الحساب، وهذا الشخص شارك تلك الصورة ورآها كأمر مرح. أحترم الإسبان للغاية، وعندما سمعت أنها أغضبت الناس، مسحت الصورة على الفور. أعتذر لأي شخص غضب بسبب تلك الصورة. عندما شعر الناس بالسوء قررت حذف الصورة فورًا. أعتذر مجددًا”.

بالحديث عن مستقبلك، بدأت أحاديث بشأن اهتمام برشلونة وأتليتكو مدريد.

“ارتباطي بهذه الأندية هو شرف كبير. لكني ألعب حاليًا في فيورنتينا وأحترم فريقي للغاية، إنه نادٍ كبير. أمتلك مدربًا عظيمًا وعلاقتي رائعة مع روكو كوميسو مالك النادي، هو من أحضرني إلى فيورنتينا، علاقتي مميزة أيضًا بـ جو باروني المدير العام، ودانييلي برادي المدير الرياضي. أحترمهم وأحترم النادي”.

ولكن دييجو سيميوني يُعجب دائمًا باللاعبين المشابهين لك.

“أمتلك مدربًا كبيرًا في فيورنتينا، لا أحب الحديث عن مدربين آخرين. لكن سيميوني حقق وحصد الكثير. درّب أتليتكو مدريد لسنوات عديدة، يعجبني أسلوب لعبه، لقد فاز بالكثير من الألقاب وأحترمه للغاية. لاعبو فريقه أقوياء بدنيًا ويتحلون بالحدة، أحب اللعب بهذه الطريقة”.

هل تعتقد أن المغرب وأتليتكو مدريد متشابهان في طريقة اللعب؟

“نعم. قرأت أن المغرب يلعب مثل أتليتكو مدريد، وربما هناك تشابهات بالفعل في التكتل الدفاعي. قلت دائمًا إنني أحب اللعب هكذا. أيضًا نمتلك أسلوبًا مشابهًا للفرق التي يدربها جاتوزو. في المطلق كل مدرب لديه أسلوبه الخاص”.

شقيقك لعب في الدوري الإسباني، هل تتمنى اللعب هناك أنت أيضًا؟

“صحيح أن نور الدين لعب في مالاجا وليجانيس، وأنا أيضًا تواجدت في إسبانيا مرات عديدة وشاهدت الكثير من المباريات في ملعب لا روساليدا. الجمهور هناك عظيم، والدوري الإسباني أحد أفضل بطولات العالم مثل الدوري الإنجليزي والإيطالي. ربما سألعب هناك يومًا ما. أبلغ 26 عامًا، ولا أحد يدري ما يخبئه لنا المستقبل”.

في إسبانيا هناك العديد من المغاربة، ما رسالتك لهم قبل نصف النهائي؟

“هناك الكثير من المغاربة في إسبانيا وفي العالم أجمع وفي كل مكان. نشعر بالطاقة والدافع في الملعب. أعتقد أن كل المشجعين العرب والأفارقة والعرب يدعموننا، نحن عائلة كبيرة وهذا مذهل”.

اترك رد