هولندا تتجه للاستعانة بخدمات “الديستي” و”لادجيد” لمواجهة أخطر العصابات

تتجه دولة هولندا للاستعانة بخدمات جهاز المخابرات المغربي من أجل مواجهة التحديات الأمنية الداخلية ووضع حد لنشاط واحدة من أخطر العصابات في تاريخ البلاد.

في هذا السياق، بعث جهاز المخابرات والأمن الهولندي تقريرا إلى رئيس الوزراء، مارك روته، يطالبه من خلاله بضرورة الاستعانة بخدمات الإدارة العامة لحماية التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ”الديستي”، والمديرية العامة للدراسات والمستندات، المعروفة اختصارا بـ”لادجيد”، من أجل إنهاء نشاط عصابة روعت أمن البلاد وزعزعت استقراره.

وفي التقرير الذي حمل عنوان “جهاز المخابرات المغربية سيساعدنا في فك شفرة مافيا موكرو الخطيرة”، سلط جهاز المخابرات والأمن الهولندي الضوء على أهمية الاستعانة بجهاز المخابرات المغربي بشقيه، الداخلي التابع لـ”عبد اللطيف حموشي”، والخارجي المرؤوس من طرف “ياسين المنصوري”، من أجل تفكيك العصابة سالفة الذكر.

وكشف التقرير الذي سربت تفاصيله المحطة الهولندية المعروفة “RTL”، أن “مافيا موكرو” أصبحت تهدد بشكل كبير الأمن العام الداخلي، وصارت تشكل عبئا متزايدا “على جميع الأجهزة الأمنية في البلاد”.

وأوضح التقرير أن “جرأة هذه العصابة المنظمة وصلت إلى درجة تهديد حياة كبريات الشخصيات داخل البلد، إضافة إلى ترهيب المواطنين ومصالحهم وكذلك ابتزاز الدولة لإطلاق سراح معتقليها”.

ونبه التقرير إلى أن “مافيا موكرو اخترقت العديد من مؤسسات الدولة الحيوية، وحولت العديد من الأحياء الهامشية في العاصمة أمستردام وباقي المدن الكبرى إلى مراكز لتوزيع المخدرات بكل أشكالها، كما قامت بالعديد من عمليات القتل داخل البلاد”.

وأكدت المخابرات الهولندية أنها وبعد دراستها المستفيضة لطريقة عمل للعديد من الأجهزة الاستخباراتية العالمية، والتي يمكن للبلد الاعتماد عليها للقضاء على هذه العصابة المنظمة، وجدت أن المخابرات المغربية بقسميها “ديستي” و”لادجيد”، هي أفضلها على الإطلاق.

ونوه التقرير بعمل المخابرات المغربية، والتي قال أنها “تمكنت باحترافيتها وطريقتها العبقرية والمدروسة من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، وعصابات غسيل الأموال، وشبكات تهريب وترويج الكوكايين وغيرها من الممنوعات”.

وتبعا لذلك، طالب جهاز المخابرات والأمن الهولندي رئيس الوزراء مارك روته بتوجيه طلب عاجل لجهاز المخابرات بالمملكة المغربية، من أجل إقرار تعاون أمني واستخباراتي بينهما قصد مواجهة مظاهر الانحراف والإجرام وتجفيف منابع العصابات داخل هذه الدولة الأوروبية القوية.

اترك رد