شتان بين حمد الله وزياش .. لا تتحمسوا كثيرًا لانضمام مهاجم الاتحاد لمنتخب المغرب!

goal

يبدو بالنسبة لي أن مشكلة عبد الرزاق حمد الله مع منتخب المغرب نفسه، وليست مع أشخاص معينين، تنتهي المشكلة برحيلهم!

هداف من طراز خاص، لا يختلف اثنان حول هذه الحقيقة، من يقول غير ذلك، إما حاقد أو حاسد، لا خيار ثالث لهما، لكن من قال أن هذا يكفي لكي تكون لاعبًا ناجحًا؟!

“الساطي” كما يحب جمهور نادي الاتحاد السعودي أن يلقب المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله، أتابع خلال الأيام الماضية الحملة المغربية التي تطالب وليد الركراكي؛ المدير الفني لأسود أطلس، بإعادته إلى المنتخب المغربي، وأتعجب!، تتحدثون عن حمد الله هذا الذي أعرفه؟!، أمركم عجيب!

نعم! ربما مبرر الركراكي لاستبعاده من المعسكر الحالي للمنتخب المغربي غير مقنعًا بالنسبة لي، كما هو غير مقنعًا للكثيرين، محق المدرب الوطني في كون اللاعب كان موقوفًا منذ أغسطس الماضي، لكن بالأساس لم يلعب الاتحاد خلال فترة إيقافه سوى مباراتين فقط، وعاد حمد الله بعدهما وسجل هدفين في مباراة واحدة من أصل مباراتين شارك بهما.

لكن يبدو أن هناك ما خلف الكواليس مما لا يريد الركراكي الإفصاح عنه، استشعر أن رفض المدير الفني للمغرب استدعاء لاعب بحجم حمد الله، ما هو إلا محاولة لتجنب المشكلات التي قد تحدث من ورائه في أول معسكر له، بعد توليه المسؤولية الفنية خلفًا للمدرب البوسني وحيد خليلودجيتش، الأيام المقبلة والمعسكرات القادمة ستُظهر ما إن كنت محقة أم أنها مجرد قراءة خاطئة للمشهد!

لكن بعيدًا عن الخوض في نوايا الركراكي وما يدور في ذهنه، الأكثر غرابة بالنسبة لي هي الحملة التي يقودها عدد ليس بقليل من الجمهور المغربي للمطالبة بإعادة حمد الله لمنتخب بلاده من جديد، والتي يشارك بها مدربون مغاربة أيضًا!

goal

توقعت أن تهدأ المطالبات بضمه عندما ينتشر تعليقه الغريب حول استبعاد الركراكي له، لكن ظلت المطالب كما هي..

“لم أسمع تصريحك، لكن المنتخب المغربي مفتوح للجميع”، تصريح قاله حمد الله عند سؤاله عن تأكيدات الركراكي أن اللاعب في حسبانه، تصريح قيل مع تعبيرات وجه، تلمح بحالة لا مبالاة وكبر من لاعب تجاه منتخب بلاده.

أدرك كم الأزمات التي عاشها حمد الله مع منتخب بلاده، لكن لا أدرك إصراره على الدخول في مشكلة تلو الأخرى مع الأجهزة المتعاقبة على قيادة أسود الأطلس منذ عهد الفرنسي هيرفي رينارد.

يبدو أن حمد الله غير متقبل حتى الآن ما وصفه من قبل بـ”الظلم”، بشأن استبعاداته المتكررة من المشاركة مع أسود الأطلس، التي بدأت منذ عام 2012 مع المنتخب الأولمبي، ثم تبعها تهميش في كأس أمم إفريقيا جنوب إفريقيا 2013، ثم بعدها مشاركات متفرقة، قبل أن تنقطع مشاركاته تمامًا منذ أواخر 2015، قبل أن يعيده رينارد من جديد للمغرب قبل كأس أمم إفريقيا مصر 2019.

عودته في 2019 حملت أزمة في وقت مؤثر بالنسبة للمغرب، فقبل أيام قليلة من البطولة الإفريقية، تُعلن الجامعة المغربية لكرة القدم مغادرة حمد الله للمعسكر بطلب منه وبشكل مفاجئ، لا نعلم حتى هذه اللحظة تحديدًا السبب، لكن بحسب تأكيدات زملائه في الفريق وقتها، أن مشكلته لم تكن معهم، ربما هي مع المدرب الفرنسي بحسب ما أشارت الصحافة المغربية، وأن اللاعب اتهمه بعدم التعامل مع اللاعبين بطريقة جيدة كما يفعل مع محترفي أوروبا!

goal

رحل رينارد، وجاء وحيد خليلودجيتش، لكن لم تهدأ مشكلات حمد الله، فالأول أكد أن اللاعب طلب عدم ضمه للمنتخب دون الكشف عن السبب، وكشف مصطفى حجي؛ المدرب المساعد وقتها، عما قاله عبد الرزاق تحديدًا، في تصريحه لصحيفة “المنتخب” المغربية..

“عندما تواصلت مع حمد الله رد عليّ بغرابة: لماذا لم يضع المدرب اسمي في أول اللائحة؟، وحتى ضمن اللائحة الثانية الحالية؟، أبلغ وحيد بأنني غير مستعد الآن للحضور، وأنني لم أعد أفكر في اللعب للمنتخب المغربي حاليًا، لدي مشاكل خاصة وسأظل مساندًا لكم ولمنتخب بلادي”.

نفى حمد الله تصريحات حجي وأكد أنه لم يرفض الانضمام لمنتخب بلاده، لكن طلب حجي منه باكيًا، الخروج مرة أخرى للجمهور وتوضيح الحقيقة، لكن لم يفعل عبد الرزاق!

وحاليًا يسيطر الكبر على محترف الاتحاد السعودي، ويرد بتصريح يبدو كفيلًا للركراكي لاستبعاده في قادم المعسكرات، وكأن مشكلة حمد الله ليس مع أشخاص معينين، تنتهي المشكلة برحيلهم، إنما مشكلته مع منتخب بلاده!

شتان بينه وبين زميله حكيم زياش، الذي تعرض لهجوم قاسٍ من خليلودجيتش واتهامات بعدم احترافية والتهرب من المباريات، مما دفعه للاعتزال الدولي، لكن فور أن رحل المدرب البوسني، عاد زياش لتلبية نداء منتخب بلاده من جديد، دون أي تحايل!

أكاد أُجزم أن عودة حمد الله لمنتخب المغرب ستكون كالسرطان الذي سينشر الفتنة من جديد في المعسكر كما فعل في 2019، الحملات الحالية للمطالبة بضمه تبدو أنها من أجل مصلحة المغرب، لكن يحتاج مطلقوها لقراءة المشهد جيدًا من جديد، خاصةً مع إقبال أسود الأطلس على المشاركة في كأس العالم قطر 2022.

اترك رد