البنك الدولي يرسم صورة سوداء على الاقتصاد التونسي في عهد السعّيد

قيس السعيد يقود تونس نحو الانهيار

رسم البنك الدولي صورة سوداء عن الاقتصاد التونسي الذي يمر بظروف مضطربة زادتها تعقيدات عدم قدرة الرئيس الحالي قيس السعّيد على ادارة الازمة.

إذ يسير الاقتصاد التونسي على مسار نمو اقل مما كان متوقعا سابقا، لا سيما مع توقع تسجيل معدل نمو يبلغ2.7 بالمائة سنة 2022، وفق ما أورده البنك الدولي في تقرير حول الظرف الاقتصادي لتونس حمل عنوان “إدارة الازمة في وضع اقتصادي مضطرب”.

ويمكن تحقيق هذه النسبة إذا ما تواصل نسق النمو، أي 8ر0 نقطة نمو للثلاثية كما كان الحال، في المعدل بين الثلاثي الثاني لسنة 2021 والثلاثي الثاني لسنة 2022

واستدرك التقرير بالقول انه اذا ما تواصل نسق الانتعاشة قبل الحرب الروسية الاوكرانية، (27ر1 نقطة نمو بين الثلاثي الثاني 2021 والثلاثي الاول 2022)، فان نسب نمو الاقتصاد التونسي يمكن ان تصل الى 1ر3 بالمائة.

وتابع هذا السيناريو يبقى مع ذلك اقل احتمالا من الأول باعتبار انه من المرجح أن يتلاشى تأثير الانتعاش للنصف الثاني من عام 2022 بسبب تأثيرات الحرب.

ووفقا للبنك الدولي، إذا تم تأكد انخفاض الطلب الأوروبي وتجلت انعكاسات القيود على الميزانية على المدى القصير (انخفاض الاستهلاك والاستثمار العمومي) ، فإن المنحى الإيجابي قد ينعكس، ويوشك ان ينعكس، وقد يؤدي السيناريو المتشائم إلى تسيجل نمو سنة 2022 بنسبة 4ر2 بالمائة.

وسوف يؤدي ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية إلى زيادة عجز الميزانية في تونس، مما يتسبب في تفاقم العجز المزدوج، وفق تقرير البنك الدولي حول الظرف الاقتصادي لتونس.

واردف التقرير، الذي نشرت تفاصيل وكالة الانباء التونسية، “انه باعتبار ان نظام الدعم يحافظ على ثبات الأسعار بالنسبة للمستهلكين ويبقيها منخفضة، فان ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولي لن يتجسم على الأرجح من خلال انخفاض الكميات المستهلكة”. وتوقع البنك الدولي تدهورا للميزان التجاري وكذلك ميزان الدفوعات بسبب زيادة قيمة الواردات والتي ستكون متناسبة مع زيادة الأسعار العالمية.

ورجح البنك الدولي أن يصل عجز الميزانية في تونس إلى 1ر9 بالمائة سنة 2022، مقابل 4ر7 بالمائة سنة 2021. ويمكن أن يصل العجز الأولي أيضا إلى مستويات عالية جدا في حدود 2ر6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 مقابل 6ر4 بالمائة سنة 2021، وستساهم زيادة نفقات الدعم في ضغوطات على الميزانية باعتبار ان النفقات الأخرى ولا سيما كتلة الأجور غير قابلة للضغط.

وتوقع البنك الدولي، ايضا، تراجعا بنسبة 12 بالمائة في نفقات الاستثمار العمومي في البلاد بالقيمة الاسمية وبالنظر الى المداخيل الجبائية، بعدما بلغت نفقات الاستثمار سنة 2022 9ر7 بالمائة، فقط، من إجمالي النفقات، مقابل 3ر18 بالمائة في عام 2017.

اترك رد