محرز والتراجع وهالاند وعناد جوارديولا .. دعوا العدل يأخذ مجراه!

Goal/Getty

لماذا يتراجع رياض محرز وما دخل إرلينج هالاند بذلك؟

بدأ الموسم الجديد بشكل سيئ بعض الشيء بالنسبة للنجم الجزائري رياض محرز لاعب مانشستر سيتي الذي لم يعد يحصل على ما يكفي من دقائق مع الفريق.

محرز الذي كان يؤثر بشكل مستمر على نتائج مانشستر سيتي وليستر من قبله أصبح مجرد تبديل في الربع ساعة الأخيرة من كل مباراة وقد لا يتم حتى.

ذلك التراجع في مستوى محرز من الذي يتحمله؟ ولماذا تراجع الآن بعد كل تلك السنوات من التألق؟ وكيف يمكنه أن يعود لأفضل مستوياته؟ دعونا نستعرض ذلك فيما يلي.

رياض محرز وتأثيره الذي لا يضاهى

منذ أن انضم رياض محرز إلى صفوف مانشستر سيتي لم يكن هناك أي لاعب بنفس التأثير على مستوى الجناح كما كان النجم الجزائري.

في كل مرة يدخله بيب جوارديولا إلى أرض الملعب سواء كان أساسيًا أو بديلًا يترك أثرًا واضحًا على أداء الفريق وعلى نتيجة المباراة.

لذلك كان من الغريب أن نرى المدرب الإسباني يترك لاعب بحجم وقيمة محرز على مقاعد البدلاء لفترات طويلة خلال الموسم والاكتفاء بالدفع به في مواجهات محددة في دوري الأبطال أو في الدوري الإنجليزي.

ببساطة محرز لاعب يستطيع أن يقلب المباراة بلمسة واحدة حتى وهو ليس في أفضل أحواله، لذلك الحديث عن كونه بعيدًا عن مستوياته قد لا يكون مؤثرًا إلى هذا الحد.

هل محرز حقًا بعيدًا عن مستوياته؟

النجم الجزائري يتواجد ضمن أبرز نجوم الدوري الإنجليزي، بفضل ما قدمه خلال سنوات طويلة بقميصي ليستر سيتي ومانشستر سيتي على التوالي.

لذلك سيتم تسليط الضوء عليه في كل مناسبة وكل مباراة ممكنة حتى وإن خفت نجمه بعض الشيء خلال فترة من الزمن لسبب أو لآخر وهذا أمر غير عادل على الإطلاق.

وبسبب كم الأضواء المسلطة عليه فأي خطأ أو تراجع لمحرز يكون مرصود ويتم الحديث عنه، مع أن الصعود والهبوط في مستوى نجوم كرة القدم هو أمر طبيعي بل ومطلوب في بعض الأحيان.

لكن عند الحديث بموضوعية فبالفعل رياض محرز تراجع بعض الشيء في الفترة الماضية ولم يكن في أفضل حالاته في صفوف مانشستر سيتي، ربما الأمر يعود إلى نهاية الموسم الماضي، لكنه وضح بشكل كبير في بداية الموسم الجاري.

Goal/Getty

هل هالاند من أسباب تراجع محرز!

قد يكون ذلك أحد الأسباب، فقدوم إرلينج هالاند وارتفاع سقف المنافسة في غرف ملابس مانشستر سيتي أمر قد يؤثر بشكل عكسي على لاعب من طراز محرز، كلها احتمالات قائمة.

فوجود لاعب بقيمة وحجم هالاند في ذلك العمر يمنحه أفضيلة مطلقة على أي عنصر في الفريق ليبدأ المباريات، وهو ما يؤثر على بقية عناصر النادي بكل تأكيد ومن ضمنهم محرز.

لكن هناك أسباب أخرى أيضًا فغالبًا ما يمر نجوم كرة القدم بفترة تراجع عقب تجديد تعاقدهم مع الفريق الخاص بهم، على نقيض البعض الذين يضعون كل تركيزهم بعد تجديد العقد في كرة القدم فقط.

يبدو أن محرز هو أحد هؤلاء بجوار محمد صلاح الذي ينال بعض الانتقادات هو الآخر بسبب بيدايته المتراجعة بعض الشيء في الدوري الإنجليزي لهذا الموسم، بعد تجديد عقده حتى أن البعض طالب إدارة النادي بإعادة النظر في قيمة العقد الجديد له مقابل ما يقدمه.

سبب آخر للتراجع قد يكون حالة عدم الاعتماد عليه بشكل مستمر التي خلقها بيب جوارديولا منذ أن وطأت قدماه مانشستر سيتي، مثل ذلك الأمر قد يسبب فقدان للثقة لدى اللاعب في نفسه، وبالتبعية يتسبب في تراجع مستواه.

الحل في يد محرز

النجم الجزائري يملك مفاتيح حل أزمته في يده، فكما أكد بيب جوارديولا مرارًا وتكرارًا فهو لن يسمح ببقاء أي لاعب لا يريد الاستمرار مع النادي.

وإن كان محرز رغم كل ما يمر به في الفترة الأخيرة من تهميش وابتعاد عن الصورة يصاحبه تراجع واضح في المستوى لا يفكر الآن في الرحيل عن مانشستر سيتي فمتى سيفكر؟

على محرز أن يضع خيار الرحيل في يناير نصب أعينه، بالطبع الفرصة لن تكون كبيرة في ظل متابعة الأندية لنجوم كأس العالم ورغبتهم في ضم الكثير منهم وضعف فرصة كل من لا يشارك في البطولة، لكن لا تزال تلك هي الفترة المناسبة لمحرز ليتخذ قراره.

حتى لو لم يرحل عليه أن يحصل على وعود واضحة من بيب جوارديولا بالحصول على المزيد من الدقائق التي ستساعده على العودة لأفضل مستوياته، على الأقل ليكون جاهزًا لمباريات الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا في فبراير ومارس وما بعدهما.

في ذلك الوقت سيكون أبرز نجوم مانشستر سيتي قد أنهكوا بفعل المشاركة في كأس العالم وتعدد المباريات المحلية، لذلك ستكون الفرصة مواتية لمحرز لتقديم أفضل ما لديه.

بيت القصيد

محرز ليس الوحيد الذي تراجع بعد أن جدد عقده أو بعد قدوم نجوم جدد لصفوف الفريق، لكن النجم الجزائري يعد ضمن قلة لديهم مصيرهم في أيديهم.

لو كان محرز لاعبًا عاديًا أو يتلقى معاملة عادلة من قبل الجماهير والنقاد لم يكن ليتأثر بكل تلك الآراء من حوله وبوجود نجم جديد مثل إرلينج هالاند، دعوا جانبًا الحديث عن كونه لاعبًا محترفًا فهو في النهاية إنسان.

ورغم كل شيء فالفرصة أمام محرز ليستعيد مستواه وليثبت خطأ بيب جوارديولا بعدم الاعتماد عليه أساسيًا سواء بالتحسن مع مانشستر سيتي أو تقديم مستويات أفضل في فريق آخر.

اترك رد