زاخاروفا: أميركا تدفع الأوروبيين نحو الانتحار

بينما تتحضر أوروبا لشتاء قاس مع قطع إمدادات الغاز الروسية، اتهمت موسكو الولايات المتحدة بـ”دفع الأوروبيين نحو الانتحار”.

فقد اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء، أن واشنطن هي من أثار أزمة إمدادات الغاز في أوروبا من خلال دفع الزعماء الأوروبيين نحو خطوة “انتحارية” بوقف التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة مع موسكو.

“من بدأ هذا الأمر عليه إنهاؤه”

وعندما سُئلت على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك، عما يجب فعله من أجل استئناف ضخ الغاز عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1″، قالت “أنتم تسألونني أسئلة حتى الأطفال يعرفون الإجابة عنها، فمن بدأ هذا الأمر عليه إنهاؤه”.

كما أضافت أن “الولايات المتحدة سعت منذ فترة طويلة إلى قطع علاقات الطاقة بين روسيا والقوى الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا على الرغم من أن بلادنا كانت موردا للطاقة يمكن التعويل عليه منذ الحقبة السوفيتية”. وأردفت قائلة “إنه انتحار ولكن سيتعين عليهم فيما يبدو اجتياز ذلك”، بحسب ما نقلت رويترز.

أسوأ أزمة غاز

تأتي تلك التصريحات في وقت تواجه أوروبا أسوأ أزمة في إمدادات الغاز على الإطلاق، مع ارتفاع أسعار الطاقة لدرجة أن المستوردين الألمان ناقشوا احتمال تقنين الاستهلاك في أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد أن خفض الروس تدفقات الغاز غربا.

في حين اتهمت أميركا والاتحاد الأوروبي روسيا بالابتزاز في مجال الطاقة.

“الحق على العقوبات”

في المقابل، نفى المسؤولون الروس مراراً وتكراراً خلال الأيام الماضية تلك الاتهامات، مؤكدين أن هناك مشكلات فنية في محطات للضخ، حالت العقوبات الغربية دون إصلاحها، وبالتالي أجبرت البلاد على وقف خط الغاز.

بدوره، أكد الكرملين أن الغرب تسبب في أزمة الطاقة هذه بفرضه أشد العقوبات في التاريخ الحديث، في خطوة وصفها الرئيس فلاديمير بوتين بأنها أشبه بإعلان حرب اقتصادية.

يذكر أنه منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير الماضي، فرضت الدول الأوروبية وواشنطن آلاف العقوبات القاسية على موسكو، طالت مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، فضلا عن المصارف ورجال الأعمال، وحتى الوزراء والسياسيين.

اترك رد