ثم قال النظام العسكري الجزائري ماذا؟ قال إنه يريد لملمة شمل العرب!!!


ثم قال النظام العسكري الجزائري ماذا؟ قال إنه يريد لملمة شمل العرب!!! رغم أنه لم يعد خفيا على أحد أن نظام الـ”كابرانات” يعيد على العرب قصة الذئب وليلى، يحاول التسلل بين ظهرانيهم مثل الحمل الوديع المغرورقة عيناه بالدمع جهرا، وأنيابه مكشرة ومخالبه ماضية تبطش بهم غدرا.


وبينما اعترت النظام العسكري أماني عديدة لمحاولة التموقع في العالم العربي من خلال تنظيم القمة العربية على أراضيها شهر نونبر المقبل، فإن المؤشرات التي نحت حول رغبة الـ”كاربانات” في إقصاء المغرب منها، ودعوة بشار الأسد الرئيس السوري الذي أهلك الزرع والضرع في الشام، تجعل كل هذه الأماني تتلاشى.


وذهبت الظنون بالنظام العسكري إلى أنه باستضافة الجزائر للقمة تستطيع التحكم في كل أجنداتها وتوجه الدعوة لمن تشاء وتنكفيء عن ذلك في مواجهة من تشاء، وقد رأى العسكر في المناسبة ما يسنح لهم بتصفية حساباتهم مع المغرب و”إيلاج” إيران إلى عقر القمة العربية عبر الرئيس البراميلي ذراع إيران في منطقة الشرق الأوسط، من أجل تفتيت عضد العرب وتمزيقهم كما يسعى الـ”كابرانات” لذلك.
هذا السعي الخبيث للعسكر لم يكن ليغفل عنه المتابعون، وكان دافعا لينبري فيصل القاسم الصحفي السوري، صاحب برنامج “الاتجاه المعاكس” على قناة الجزيرة الإخبارية يغرد على “تويتر” كما يلي “نظام يتآمر مع اثيوبيا ضد مصر.. نظام يتحالف مع إيران ضد العرب.. نظام يعادي جاره العربي المغرب.. ثم قال شو قال: يريد لم شمل العرب في قمة عربية.. تركت زوجها مبطوح وراحت تداوي ممدوح.. صب عمي صب”.


ولأن فيصل القاسم، ليس أيا كان، فهو الشامي العربي العارف بخبايا الأمور من خلال مسار حافل، فإن تغريدته أصابت كبد الحقيقة، وهو يفصل في أفاعيل نظام عسكري جعل من عقيدته الفرقة حتى يسود، فبعدما استطاع تسميم الأجواء بين المغرب وتونس يسعى حاليا لنسخ ولصق نفس الأمر بين مصر وإثيوبيا، ثم تدنيس القمة العربية وأيادي الملوك والرؤساء العرب بمصافحة يد مجرم قتَّل ونكَّل في شعبه طويلا، مثلما قتل الـ”كابرانات” ونكلوا بأبناء جلدتهم خلال العشرية السوداء في الجزائر.


وإذ صدح فيصل القاسم بالحق، فإن هذا الحق قض مضجع الإمعة حفيظ دراجي، الذي تحلل من كل ما قد يشغل باله في الرياضة ليصبح ناطقا رسميا للعسكر، وقد حاول الرد منتصرا لأسياده مطبعا مع القتل والتنكيل كرمى لـ”الرئيس” قائلا “المهم أننا لا نخون، ولا نبيع وطننا ولا قضيتنا ولا شرفنا، ولا نفتخر بتدمير بلدنا لأجل إسقاط رئيسنا.. الجزائر لم تقل بأنها ستلم شمل العرب، لأنه لن يلملم، في ظل تفشي أنواع خطيرة من المخدرات والمهلوسات، وتزايد حجم التطبيع مع كيان يسعى إلى منع عقد القمة في الجزائر باستعمال عملائه”.


ويبدو أن حفيظ دراجي، لا ينطق من تلقاء نفسه، وقد حمل تغريدته إشارة إلى الصيغة التي سيرددها النظام المارق في جارة السوء الشرقية، حول أسباب عدم انعقاد القمة المرتقبة هناك شهر نونبر، والتي أنذر أشقاء المغرب العسكر بأنها لن تتم وفق أهوائهم لأنها ليست لهم، ولهم أن يرقصوا طربا بتمكينهم من شرف تنظيمها دون الخوض فيما هو أبعد منهم، ودون محاولتهم اللعب بها لرتق البكارة الدبلوماسية الجزائرية التي افتضها المغرب أمام العرب والعجم.

اترك رد