شحن البطاريات..العالم اليزمي يقود مشروعا لاستبدال الليثيوم بمادة الفلور

العالم والمهندس المغربي رشيد اليزمي.

يقود العالم والمهندس المغربي رشيد اليزمي، مشروعا علميا في جامعة “يان يانغ” حيث يشتغل، يتمحور حول استبدال مادة الليثيوم  في البطاريات بمادة الفلور، على اعتبار أن هذا الأخير، أكثر وفرة وأقل تكلفة مادية في الاستخراج.

يواصل العالم والمهندس المغربي رشيد اليزمي سباقه مع الزمن من أجل الوصول إلى أقل مدة زمنية كافية لشحن بطارية ليثيوم، بمختلف استعمالاتها، إذ يعكف حاليا على وضع براءة اختراع شاحن لا يستغرق سوى 5 دقائق لشحن البطارية.

وأكد العالم المغربي، المتخصص في بطاريات الليثيوم، وصاحب الفضل الكبير في ابتكار بطاريات الليثيوم، من خلال توصله إلى اكتشاف سالب الكاتود، أن التجارب الأخيرة، التي قادها رفقة فريقه، توصلت إلى شحن بطارية الليثيوم في ظرف خمس دقائق.

وتعتبر هذه المدة الزمنية، أقل بنسبة 17 في المائة من التوقيت السابق الذي سجله العالم ذاته، قبل عام تقريبا، عندما وصل إلى مدة 6 دقائق.

ويوضح اليزمي، في تصريح لموقع “إس إن إر تي نيوز”، أن التقنية الجديدة تعتمد على تدبير لتيار الكهرباء في البطارية عوض التركيز على ضغطها الكهربائي، وهي التقنية المسماة “الفولت غير الخطي”.

وأوضح اليزمي أن الطريقة التقليدية في شحن البطاريات تتطلب لتعبئة من بين 20 إلى 80 في المائة، مدة زمنية لا تقل عن نصف ساعة، أما التجارب الأخيرة التي قادها رفقة فريقه، والمستقر بدولة سنغفورة، فبإمكانها، من خلال التقنية الجديدة، أن تشحن بطارية بنسبة 100 في المائة، في توقيت لا يتعدى 15 دقيقة، وأن الأبحاث الأخيرة، حطمت الرقم القياسي في الشحن، بعد أن نجحت التجارب في شحن بطارية ليثيوم في خمس دقائق.

ويضيف اليزمي أن التقنية الجديدة في الشحن ملائمة لجميع بطاريات الليثيوم، من بطاريات الهاتف الذكي إلى بطاريات سيارات تيسلا.

ولا يقتصر البحث العلمي للعالم المغربي على تحطيم رقم قياسي للمدة الزمنية الكفيلة بشحن بطارية ليثيوم، بل إنه يقود مشروعا علميا في جامعة “يان يانغ” حيث يشتغل، يتمحور حول استبدال مادة الليثيوم بمادة الفلور، على اعتبار أن هذا الأخير، أكثر وفرة وأقل تكلفة مادية في الاستخراج.

ورشيد اليزمي من مواليد فاس بداية الخمسينات، تلقى تعليمه في المدرسة العمومية، حيث نال شهادة الباكالوريا، قبل أن ينتقل لدراسة الرياضيات بجامعة محمد الخامس، ليكمل تعليمه العالي في فرنسا تخصص الكيمياء، كما سبق له التدريس في جامعة كاليفورنيا، قبل أن ينتقل إلى سنغفورة، ويعتبر من أوائل العلماء الذين اشتغلوا على بطاريات الليثيوم، إذ بدأ أبحاثه بداية الثمانينات من القرن الماضي.

اترك رد