العسكريون يمتنعون عن تنفيذ الاوامر الملكية السامية و يتجاهلونها “احمزاوي محمد ابن شهيد حرب الصحراء المغربية”

صفحة الشعب

الأحد 8 مارس 2020

صفحة الشعب : احمزاوي محمد ابن شهيد حرب الصحراء المغربية

المتتبع للمؤسسات الإجتماعية التابعة للقوات المسلحة الملكية يستغرب لطريقة تسييرها لشؤونها و تعاملها مع الملفات المعروضة عليها، سواء الخاصة بالمتقاعدين أو بالمطرودين تعسفا أو بالمغادرين طوعا و بالأخص الملف الذي عمر طويلا جدا، المتعلق بأسر الشهداء، جميع الفئات المسؤولة عنها هذه المؤسسات لم تسلم من التهميش و عدم مواكبة مشاكلها .
مؤخرا صدرت تعليمات ملكية بتاريخ 31/12/2019 توصي بمنح زيادة لأرامل الشهداء موجهة إلى القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية و إلى المصالح الإجتماعية و كذلك إلى مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الإجتماعية لقدماء العسكريين و قدماء المحاربين و تم تنفيذ هذه التوصيات بسرعة البرق و لم تتوانى هذه المؤسسات في العمل بها في حينها، علما أن هناك أوامر أخرى بنفس الصيغة و على نفس المنوال موجهة إلى إدارة الدفاع و إلى المصالح الإجتماعية كذلك و إلى مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الإجتماعية لقدماء العسكريين و قدماء المحاربين تتعلق بأبناء الشهداء ، حيث يأمر جلالة الملك بمنح أبناء الشهداء نسبة 25٪ من مناصب الشغل و هذا لم يطبق نهائيا و لا حتى في حالة واحدة، رغم ما قامت بها الجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي و أسرى الصحراء المغربية من مراسلات و احتجاجات و ما عقدته من اجتماعات مباشرة مع المؤسسة العسكرية عدة مرات في مدينة القنيطرة و كذلك داخل القيادة العليا لأركان الحرب العامة و تم خلالها الإتفاق على تشغيل أبناء الشهداء و تطبيق التوصيات الملكية و تفعيل النسبة المخصصة من مناصب الشغل ، إلا أنه للأسف تم ضرب عرض الحائط ليس بالإتفاق فقط بل حتى بالمذكرة الملكية، كذلك بالنسبة للسكن الجمعية قامت بمراسلة الجهات المعنية و طرحت المشكل أثناء اجتماعاتها مع المسؤولين العسكريين الخاص بتسوية الوضع الإداري و تسليم المنازل المتواجدة بأحياء الشهداء على الصعيد الوطني كنموذج مدينة تازة ، الخميسات، آيت ملول، تطوان، مكناس……، و تفويت السكن العسكري لأرامل الشهداء بدرهم رمزي على الصعيد الوطني كنموذج العيون ، القنيطرة، وجدة،،،،،،. كذلك و حتى من تم التفويت لهم لم يكن بدرهم رمزي بل مقابل مبالغ مالية بثمن الشراء العادي، و شراء منازل للأرامل اللواتي لازلن في حالة شبه تشرد بدون مأوى أو يقطن بدور الصفيح كنموذج أرامل بتازة و تطوان و كلميم و العيون و أكادير و الرباط و …..، و رغم وجود عدة مذكرات ملكية بهذا الشأن و رغم أن الجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي و أسرى الصحراء المغربية قدمت نسخ منها أثناء الإجتماعات إلا أن المسؤولين غضوا الطرف عنها و تجاهلوها عمدا، كذلك نلاحظ تعمد التجاهل التام للتوصيات الملكية فيما يتعلق بالرعاية الصحية لأرامل الشهداء و لازلن يعانين داخل المستشفيات من التهميش و عدم الإهتمام و جعلهن ينتظرن بالشهور لأجل الحصول على موعد طبي سواء إستشفائي أو جراحي، أما بالنسبة لأبناء الشهداء الذين لا يستفيدون من الرعاية الطبية رغم أن قانون مكفول الأمة واضح بهذا الشأن و تم وضع نسخ تذكيرية منه أمام المسؤولين إلا أن أبناء الشهداء بالمغرب يعانون من التشرد و الفقر بمعناهم الفعلي و لدى الجمعية تقارير عن حالات كثيرة وصلت لحد فقدان العقل و الإنتحار و التشرد بدون مأوى و تعاني فئة كثيرة من أمراض مزمنة لا يستطيعون تحمل مصاريف العلاج لعدم أحقيتهم في العلاج داخل المستشفيات حسب القوانين الداخلية لها، مما أدى إلى عدة وفيات. و هذا عار كبير على البلاد، سيسجله التاريخ و لن يمحوه غير انصاف هذه الفئة .
و هذا يحيلنا إلى التساؤل حول الإنتقائية المعتمدة في تنفيذ التوصيات و التوجيهات و الأوامر الملكية، لماذا بعضها ينفذ بسرعة و بعضها يبقى سنوات عدة داخل الأدراج . لمصلحة من التكتم على هذه المذكرات، و من يتحمل المسؤولية في تعمد تجميد قرارات الملك .

مذير نشر وتحرير : المحارب الملكي

اترك رد